بهجت عبد الواحد الشيخلي

24

اعراب القرآن الكريم

المقرّط : وهو موضع القرط من الأذن و « المخلخل » موضع الخلخال من الساق . و « المسوّر » وهي موضع السوار من الذراع . يقال : تخلخلت المرأة : بمعنى : لبست الخلخال وجمعه : خلاخيل . . وهو حلية تلبس في الرجل كالسوار في اليد . أما « الكواكب والنجوم » فهما جمعا : كوكب . . ونجم وهما بمعنى واحد . إلّا أنّ لكلّ منهما مرادفات ومعان تختلف عن الأخرى . وقد جمع الشاعر الكواكب والنجوم في هذين البيتين : وإنّي من القوم الذين همّ هم * إذا مات منهم سيّد قام صاحبه نجوم سماء كلّما غاب كوكب * بدا كوكب تأوي إليه كواكبه - قال قتادة : خلق اللّه النجوم لثلاث : زينة للسماء ورجوما للشياطين . . وعلامات يهتدى بها . و « رجوما » هنا جمع « رجم » وهو ما يرجم به : أي يرمى به بالحجارة . وتأخير « الشمس والقمر » وعطفهما على الكواكب وهو مثل تأخير « جبرائيل وميكائيل » عن الملائكة ثم عطفهما عليها لذلك . أما إجراؤه « لفظة ساجدين » مجرى العقلاء فإضافة إلى ما ذكر عنه فإنّ ذلك كثير شائع في كلام العرب أن يلابس الشيء الشيء من بعض الوجوه فيعطى حكما من أحكامه إظهارا لأثر الملابسة والمقاربة . * * قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الخامسة . . و « بنيّ » بفتح الياء ومثله : بنيّ . . بكسر الياء لأنه مثل : يا أبت - بفتح التاء ويا أبت . . بكسر التاء . وهو تصغير « ابن » وجمعه : بنون . قال في البارع : وإذا اختلط ذكور الأناسيّ - جمع إنسان - بإناثهم غلّب التذكير فقيل : بنو فلان . . حتى قالوا : هذه امرأة من بني تميم ولم يقولوا : من بنات تميم بخلاف غير الأناسيّ . . أي غير العقلاء نحو : بنات آوى . وتضاف لفظة « ابن » إلى الفعل حتى تصبح كناية للرجل . . نحو قولنا : هذا ابن جلا « وهو اسم الرجل المشهور والشاعر المعروف بقصيدته : أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا . وهو سحيم بن وثيل الرياحيّ . وقال الشاعر البحتريّ : نحن - أبناء يعرب - أعرب الناس لسانا . * * لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة السابعة . التقدير : لقد كان في قصة يوسف أو في خبر يوسف . . فحذف المضاف « قصة . . خبر » وأقيم المضاف إليه « يوسف » مقامه . * * وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ : هذا القول ورد في الآية الكريمة العاشرة . أي ألقوه في قعر بئر سمّي بذلك لغيبوبته عن أعين الناظرين و « الجبّ » : بئر لم تطو وهو مذكر وقال الفراء : يذكّر ويؤنّث . . وجمعه أجباب وجباب . . أما « البئر » فهو لفظة مؤنثة نحو : هذه بئر ارتوازية ولا نقول هذا . . * * يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ : هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثانية عشرة . . المعنى : ينشط ويأكل من الفاكهة والزرع ويلعب بالسهام والمسابقة المباحة . وماضيه « رتع » من باب « نفع » وماضي « يلعب » لعب من باب « طرب » ومن الأخطاء الشائعة قولهم : لعب الرجل دورا . . والصحيح : أدّى دورا أو مثل دورا لأن الفعل « لعب » في هذا المثال لا يؤدي المعنى المطلوب ومنه يقال : مثل الرجل بلاده في البلد الفلانيّ تمثيلا جيدا : أي قام مقامها في الشؤون التي انتدبته لها وأدّى في هذا التمثيل لبلاده دورا بارزا ولا نقول لعب دورا بارزا . . ومثّل الرجل فلانا في الاحتفال : بمعنى : ناب منابه فيه . . ومثله : أدّى الرجل الشيء : بمعنى : قضاه . أمّا الفعل « لعب » فمن معانيه : مزح - ضد جدّ - وفعل فعلا لا يجدي نفعا . ولعب بكذا : أي اتّخذه لعبة . ولعب في الأمر بمعنى : استخفّ به . ولهذا نقول : مثل دورا . . أدّى دورا . . بدلا من « لعب دورا » .